الشيخ عبد النبي النمازي
28
مصباح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الإجتهاد والتقليد)
بن أبي طالب ، ثم الحسن ، ثم الحسين ، ثم علي بن الحسين ، ثم محمد بن علي المعروف في التوراة بالباقر ستدركه يا جابر فإذا لقيته فاقرأه منّي السلام ، ثم الصادق جعفر بن محمد ، ثم موسى بن جعفر ، ثم علي بن موسى ، ثم محمد بن علي ، ثم علي محمد ، ثم الحسن بن علي ، ثم سميي محمد وكنييّ حجة الله في ارضه وبقيته في عباده ابن الحسن بن علي ذاك الذي يفتح الله تعالى ذكره على يديه مشارق الأرض ومغاربها ، إلى آخر الحديث » « 1 » وبهذا المعنى دلّت الأخبار الكثيرة المذكورة في مصادر الحديث لا مجال لذكرها هنا . وكذلك وردت روايات كثيرة دلّت على أن الأئمة المعصومين ( ع ) هم عالمون بالقرآن والتوراة والإنجيل كما في حديث المعرفة بالنورانية عن سلمان وجندب ، فيما سألا علياً ( ع ) ، فأجابهما تفصيلًا إلى أن قال : « يا سلمان ويا جندب وصار محمد الذكر الذي قال الله عز وجل ( قد انزل الله إليكم ذكراً رسولًا يتلوا عليكم آيات الله ) اني أعطيت علم المنايا والبلايا وفصل الخطاب واستودعت علم القرآن وما هو كائن إلى يوم القيامة » « 2 » . وما رواه هشام بن الحكم في خبر طويل ، قال : « جاء بريهة جاثليق النصارى فقال لأبي الحسن ( ع ) : جعلت فداك انّى لكم التوراة والإنجيل وكتب الأنبياء ؟ قال : هي عندنا وراثة من عندهم نقرأها كما قرأوها ونقولها كما قالوها ، انّ الله لا يجعل حجة في ارضه يُسأل عن شيء فيقول لا أدري الخبر » « 3 » . وكذلك ما رواه أبو حمزة الثمالي عن أبي عبد الله ( ع ) ، قال : قال علي ( ع ) « لو ثنيت لي الوسادة لحكمت بين أهل القرآن بالقرآن حتى يزهر إلى الله ، ولحكمت بين أهل التوراة بالتوراة حتى يزهر إلى الله ولحكمت بين أهل الإنجيل بالإنجيل حتى يزهر إلى الله ولحكمت بين أهل الزبور بالزبور حتى يزهر إلى الله ولولا آية في
--> ( 1 ) . تفسير البرهان : ج 1 ، ص 381 ، الميزان : ج 5 ص 409 . ( 2 ) . بحار الأنوار : ج 26 ص 5 . ( 3 ) . بحار الأنوار : ج 26 ص 182 و 183 .